السمرقندي
287
تحفة الفقهاء
بحضرته ، والعبد ساكت يكون إقرارا منه بالرق دلالة . - وكذا المشتري : إذا قبض السلعة بحضرة البائع ، وسكت البائع يكون إذنا بالقبض . - وكذا إذا سمع الشفيع بالبيع ، فلم يطلب الشفعة ، وسكت يكون تسليما للشفعة . - وكذا البكر : إذا زوجها وليها ، فسمعت من الولي ، وسكتت يكون إذنا . وله نظائر . وفي بعض المواضع لا يكون السكوت رضا ، على ما عرف في موضعه . وكذلك إذا قال لعبده : أد إلي ألفا فأنت حر فإنه يصير مأذونا ، لأنه لا يقدر على الأداء إلا بالكسب فيكون إذنا له دلالة . وكذلك إذا كاتب عبده : يصير مأذونا ، لأنه جعله أحق بكسبه . ثم الاذن بالتجارة يصح ، معلقا بشرط ، ومضافا إلى وقت بأن قال : أذنت لك إلى رأس الشهر أو قال : إذا جاء رأس الشهر فقد أذنت لك - جاز ، لان الاذن إسقاط لحق نفسه ، والاسقاط يصح تعليقه بالاخطار . وبمثله لو علق الحجر بالشرط : لا يصح ، لان الحجر فيه معنى الاثبات ، وإعادة الحق ، ولا يصح تعليق الاثبات بالشرط . وأما بيان حكم الاذن ، وما يملك المأذون وما لا يملكه فنقول : كل ما كان من التجارة ، وتوابع التجارة ، وضروراتها فإنه يملكه المأذون ، وما لا فلا .